تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
85
كتاب البيع
مع أنَّ المالية بعد الأداء لا توجب سقوط الضمان عن المنافع ؛ لأنَّها نماءٌ للعين لا للماليّة ، وما ذكر من سقوط الضمان بأداء الماليّة غير وجيهٍ ، بل تسقط العين على المبنى ، ولا تكون المنافع مضمونةً بعد سقوطها ؛ لتعلّق المنافع بالعين دون الماليّة . فإن قلنا بأنَّ ضمان المنافع بتبع ضمان العين ، لزم أن نختار بقاء الضمان ولو بعد أداء الماليّة . نعم ، لو قلنا بأنَّ اليد على العين يدٌ عليها وعلى لواحقها وأنَّ الغرامة غرامةٌ للعين وللواحقها بما فيها المنافع والنماءات الحاصلة في المستقبل ، لكان لعدم القول بالضمان وجهٌ . إلّا أنَّ هذا المبنى - كالمبنى السابق عليه - ممّا لا دليل عليه . هذا تمام الكلام في الأمر الرابع . فليقع الكلام عن الحكم في صورة زوال التعذّر . الخامس : حول حكم الردّ عند ارتفاع التعذّر وقع الكلام بين الأصحاب فيما إذا زال التعذّر بخروج العين من البحر أو العثور عليها بعد ضياعها أو عود المسروق إليه أو رجوع التالف الحقيقي ، فهل يلزم ردّ العين إلى صاحبها وإرجاع العوض والبدل إلى الغاصب أم لا ؟ أم إنَّ هناك فرقاً بين التلف الحقيقي وبين التلف العرفي والحيلولة ، أو فرقاً بين التلف الحقيقي والعرفي وبين الحيلولة ، فيعود في المورد الثاني دون الأوّل منهما ؟ الظاهر : التسالم بين الأصحاب « 1 » على وجوب ردّ العين في بدل
--> ( 1 ) راجع : جامع المقاصد 261 : 6 ، كتاب المكاسب 267 : 3 ، منية الطالب 161 : 1 ، وغيرها .